البغدادي

439

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

بين يديه . وطوّل لسانه حتّى قال مجاهرا لعنة الله عليه - لا يستتر في الطعن على الدين والاستخفاف بالمسلمين - « 1 » : ( الوافر ) ولست بصائم رمضان طوعا * ولست بآكل لحم الأضاحي ولست بزاجر عنسا بكورا * إلى بطحاء مكّة للنّجاح ولست مناديا أبدا بليل * كمثل العير : حيّ على الفّلاح ولكنّي سأشربها شمولا * وأسجد عند منبلج الصّباح وقد ردّ على جرير أقبح ردّ ، وتناول من أعراض المسلمين وقبائل العرب وأشرافهم ما لا ينجو من مثله علويّ فضلا عن نصرانيّ . وعدّ الآمدي في « المؤتلف والمختلف » « 2 » : من لقب الأخطل أربعة : أحدهم هذا . والثاني الأخطل الضّبعي ، كان شاعرا وادّعى النبوّة ، وكان يقول : لمضر صدر النبوة ولنا عجزها . فأخذه ابن هبيرة في دولة الأمويّين فقال : ألست القائل « 3 » : ( الطويل ) لنا شطر هذا الأمر قسمة عادل * متى جعل الله الرسالة ترتبا أي : راتبة دائمة في واحد . قال : وأنا القائل « 4 » : ( الطويل ) ومن عجب الأيّام أنّك حاكم * عليّ وأنّي في يديك أسير قال : أنشدني شعرك « 5 » [ في الدجال ] ، قال : اغرب ويلك ! فأمر به فضربت عنقه . والثالث الأخطل المجاشعي وهو الأخطل بن غالب أخو الفرزدق ، وكان شاعرا ، وإنما كسفه الفرزدق فذهب شعره . والرابع الأخطل بن حمّاد بن الأخطل بن ربيعة بن النمر بن تولب . * * *

--> ( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 755 - 756 . وانظر فيها الأشربة ص 73 ؛ وثمرات الأوراق 1 / 97 ؛ ورسالة الغفران ص 350 ؛ والعقد 1 / 284 - 286 . ( 2 ) المؤتلف والمختلف ص 21 . ( 3 ) البيت في شرح أبيات المغني 1 / 188 ؛ والمؤتلف ص 22 . وترتبا ؛ أي : مراتبة دائمة . ( 4 ) البيت في شرح أبيات المغني 1 / 188 ؛ والمؤتلف ص 22 . ( 5 ) زيادة من المؤتلف ص 22 يقتضيها السياق .